كأس إفريقيا بالمغرب تفرض استنفارا أمنيا في أوروبا - تيلي ماروك

CAN2025, المغرب، الكان كأس إفريقيا بالمغرب تفرض استنفارا أمنيا في أوروبا

كأس إفريقيا بالمغرب تفرض استنفارا أمنيا في أوروبا
  • 64x64
    telemaroc
    نشرت في : 01/01/2026

تحولت كأس أمم إفريقيا لكرة القدم إلى حدث رياضي ذي أبعاد أمنية في عدد من العواصم والمدن الأوروبية، مع تصاعدوتيرة الاستنفار، تحسبا لانفلاتات محتملة رافقت احتفالات بعض الجاليات الإفريقية، وفي مقدمتها الجالية المغربية، التيتعيش على وقع إنجازات منتخبها الوطني في البطولة القارية.

ومع كل فوز جديد لـ«أسود الأطلس» تتجدد مشاهد الاحتفالات في الساحات العامة والشوارع الرئيسية، من باريسوبروكسيل وأمستردام، إلى برشلونة وميلانو، حيث تنتشر جاليات مغربية كبيرة اعتادت التعبير عن فرحتها بشكلجماعيغير أن هذه الاحتفالات، التي يغلب عليها الطابع العفوي، دفعت السلطات المحلية في عدد من المدن إلى رفعمستوى اليقظة الأمنية، خاصة بعد تسجيل تجاوزات متفرقة شملت استعمال الألعاب النارية، إغلاق طرقات، وإحراقحاويات نفايات.

وعلى سبيل المثال في مدينة ليل الفرنسية شكلت نموذجا بارزا لهذا الاستنفارفبعد أحداث شهدتها بعض الأحياء، عقبمباراة المنتخب المغربي ضد نظيره الزامبي، وتأهل «الأسود» إلى دور ثمن النهائي، عززت السلطات انتشارها الأمنيفي محيط الساحات والدوارات الكبرى، وأغلقت محاور طرقية حساسة تحسبا لأي اضطرابات جديدةوانتشرت وحداتمن الشرطة وقوات الأمن المركزي، مدعومة بوسائل تفريق الحشود، في خطوة وُصفت بالاستباقية، لتفادي تكرارسيناريوهات سابقة.

ولا يقتصر هذا الحذر على فرنسا وحدها، ففي بلجيكا وهولندا، حيث تحتضن مدن بروكسيل وروتردام وأنتويرب جالياتمغربية وازنة، اتخذت السلطات البلجيكية والهولندية تدابير مشابهة، شملت تعزيز الدوريات الأمنية والتنسيق مع الفاعلينالجمعويين والوسطاء الاجتماعيين، بهدف تأطير الاحتفالات، والحد من أي سلوك قد يخل بالنظام العام.

غير أن هاجسا آخر يفرض نفسه بقوة على الأجهزة الأمنية الأوروبية، يتمثل في التخوف من صدام محتمل بين الجماهيرالمغربية ونظيرتها الجزائرية، في حال أسفرت الأدوار المقبلة عن مواجهة مباشرة بين المنتخبين المغربي والجزائري.

على صعيد آخر، وفي إطار التعبئة الأمنية المواكبة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم «المغرب 2025»، نجحتمصالح الشرطة الوطنية خلال المرحلة الأولى من دور المجموعات في توجيه ضربات استباقية قوية لشبكات المضاربةغير القانونية في تذاكر المباريات، أسفرت عن إيقاف ما مجموعه 118 شخصا على الصعيد الوطني.

وجاءت هذه العمليات الأمنية، بعد رصد دقيق لعشرات الإعلانات والمنشورات المتداولة على مواقع التواصلالاجتماعي، والتي تعرض تذاكر مباريات «الكان» للبيع خارج القنوات الرسمية وبأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بشكلمبالغ فيهوقد مكّن نظام مراقبة المعلومات الأمنية من تتبع هذه الأنشطة المشبوهة، قبل أن تُترجم المعطيات الرقمية إلىتدخلات ميدانية متزامنة بعدد من المدن، خاصة تلك المحتضنة لمباريات البطولة القارية.

وكشفت التحقيقات المدعومة بخبرات تقنية وأبحاث ميدانية دقيقة عن تورط الموقوفين في أفعال إجرامية متعددة،تتصدرها المضاربة غير المشروعة في تذاكر الولوج إلى الملاعب، إلى جانب تزوير واستعمال تذاكر مزيفة، والاعتداءعلى أنظمة المعالجة الإلكترونية للمعطيات، فضلا عن عمليات احتيال استهدفت جماهير كرة القدم الساعية إلى حضورمباريات بطولة أمم إفريقياكما وُجّهت لبعض المتهمين تهم إضافية تتعلق بإعداد ونشر أخبار ومعطيات كاذبة مرتبطةبكأس الأمم الإفريقية.

وبناء على تعليمات النيابات العامة المختصة ترابيا، فُتحت مساطر قضائية في حق المشتبه فيهم، حيث تم تقديم عدد منهمأمام العدالة في حالة اعتقال، فيما تقرر متابعة آخرين في حالة سراح، تبعا لطبيعة الأفعال المرتكبة ومستوى تورط كلشخص.

وتؤكد المصالح الأمنية أن هذه التدخلات تندرج ضمن مقاربة شمولية تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزةالأمنية والسلطات المحلية، وتهدف إلى تأمين محيط التظاهرة القارية، وحماية الجماهير من ممارسات السوق السوداء،وضمان ولوج منظم وعادل إلى الملاعب.

 

 


إقرأ أيضا