مكتب الصرف
كل ما تجب معرفته قبل السفر إلى الخارج من أجل الأعمال أو الدراسة أو السياحة
Télé Maroc
نشرت في :
08/01/2026
أصدر مكتب الصرف النسخة الجديدة من المنشور العام لعمليات الصرف 2026، التي تأتي في إطار تنزيل رؤيته الاستراتيجية للفترة 2025-2029. وأوضح بلاغ لمكتب الصرف أن هذه النسخة الجديدة، التي سيدخل العمل بمقتضياتها حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2026، تهدف إلى تعزيز وضوح وقابلية قراءة تنظيم الصرف، من خلال إعادة هيكلة المقتضيات التنظيمية وفق طبيعة العمليات وفئات المستعملين، بما يسهل فهمها وتطبيقها من قبل الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين والأشخاص الذاتيين. وأضاف المصدر ذاته أن هذه النسخة تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية شملت مشاورات موسعة مع الجمعيات المهنية والمؤسسات المعنية، حيث تتضمن مجموعة من التدابير الرامية إلى تبسيط العمليات الدولية ودعم تنمية الأنشطة بالخارج، مع تركيز خاص على تشجيع الاستثمار، سيما لفائدة الشركات الناشئة المبتكرة.
في ما يلي أبرز المستجدات التي جاءت بها هذه النسخة:
السفر للدراسة والتنقل المالي للمقيمين
عرفت الحصة السنوية المخصصة لأسفار الأشخاص لأغراض شخصية رفعا في سقفها الإجمالي. فبينما تبقى الحصة الأساسية محددة في 100.000 درهم للشخص الواحد في السنة، تم رفع الحصة الإضافية -المحتسبة على أساس30 في المائة من الضريبة على الدخل المؤداة برسم السنة (ن-1)- إلى سقف أقصاه 400.000 درهم بدل 200.000 درهم سابقا.
وبذلك يصل السقف الإجمالي الممكن إلى 500.000 درهم في السنة المدنية، عوض 300.000 درهم في السابق. وفي السياق ذاته، تم توضيح وتبسيط النظام المطبق على أسفار الدراسة. إذ جرى رفع مصاريف الإقامة المسموح بها للطلبة المغاربة بالخارج، حيث انتقل السقف الشهري من 12.000 درهم إلى 15.000 درهم. كما تم توسيع أنظمة أسفار الأشخاص، والدراسة، والعلاج لتشمل الأجانب المقيمين بالشروط نفسها المطبقة على المغاربة، بما يكرس توحيد معاملة جميع المقيمين فوق التراب الوطني. وتتضمن النسخة الجديدة أيضا مقتضى مهما لفائدة الأشخاص الذاتيين الأجانب المقيمين بصفة طويلة الأمد بالمغرب. فالأشخاص الذين يتوفرون على استثمارات منجزة بالعملة الصعبة منذ ما لا يقل عن عشر سنوات، بات بإمكانهم تحويل مداخيل استثماراتهم إلى الخارج في حدود مليوني درهم سنويا (2 مليون درهم)، حتى في غياب مبررات تتعلق بمصدر التمويل الأصلي.
مستجدات تهم المقاولات
شملت التعديلات كذلك عالم المقاولة، حيث تمت إعادة تقييم الحصة المخصصة لأسفار الأعمال.
فبالنسبة إلى المقاولات التي لا تتوفر على حسابات بالعملة الصعبة أو بالدرهم القابل للتحويل، تم رفع السقف السنوي من 500.000 درهم إلى 1 مليون درهم، محتسبا على أساس 100 في المائة من الضريبة المؤداة برسم السنة السابقة. أما بالنسبة إلى الفاعلين المصنفين، المستفيدين من وضعية ثقة معززة لدى مكتب الصرف، فقد تم رفع السقف إلى 1,5 مليون درهم.
الشركات الناشئة والاستثمار بالخارج
تم رفع الحصة المخصصة للتجارة الإلكترونية لفائدة الشركات الناشئة الحاصلة على علامة الوكالة المغربية للتنمية الرقمية إلى 2 مليون درهم سنويا بدل 1 مليون درهم سابقا. كما تم إقرار حصة دنيا بقيمة 50.000 درهم لفائدة المقاولات حديثة التأسيس، أو تلك المعفاة من الضريبة، أو التي يقل مبلغ الضريبة المؤداة من طرفها عن هذا السقف، وذلك لتفادي حرمانها من الولوج إلى التجارة الإلكترونية الدولية، بسبب غياب تاريخ جبائي.
التجارة الإلكترونية
بالنسبة إلى الأشخاص الذاتيين، تم رفع الحصة السنوية المخصصة للتجارة الإلكترونية من 15.000 درهم إلى 20.000 درهم. وفي ما يتعلق بدعم الشركات الناشئة والاستثمارات بالخارج، تم تعزيز الإطار التحفيزي بشكل ملحوظ. إذ أصبح مسموحا للشركات الناشئة المبتكرة الحاصلة على علامة الوكالة المغربية للتنمية الرقمية بإنجاز استثمارات بالخارج مرتبطة بنشاطها، في حدود10 ملايين درهم عن كل سنة مدنية. كما تم إعفاؤها من شرط الأقدمية الدنيا البالغة ثلاث سنوات، ومن شرط المصادقة على الحسابات من طرف مراقب حسابات، وهما الشرطان اللذان يظلان ساريي المفعول بالنسبة إلى باقي الشركات.
ومن شأن هذا الإجراء تمكين الشركات الناشئة المغربية من الاندماج السريع في المنظومات الدولية، دون قيود إدارية غير متناسبة. كما تتيح المقتضيات الجديدة للأجانب المقيمين الاستفادة من نظام مخصصات السفر الشخصي والعلاج الطبي، وفق نفس الشروط المطبقة على المغاربة. وخلص البلاغ إلى أن المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026، ينص على اعتماد مزيد من المرونة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج بخصوص القروض العقارية بالدرهم، ليشمل ذلك جميع عمليات اقتناء العقارات بالمغرب دون تحديد عدد الممتلكات الممولة. ويمكن لهذه القروض البنكية أن تغطي حاليا ما يصل إلى 80 في المائة من قيمة العقار، بدل 70 في المائة المعمول بها سابقا.