كشفت "مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير"، الخميس، خلال حفل توزيع جوائز "جائزة صندوق الإيداع والتدبير للأثر الاجتماعي"، عن أسماء الجمعيات الفائزة، التي استفادت من برامج تدريبية مكثفة على امتداد الأشهر الماضية، لتعزيز الأثر وثقافة قياس النتائج الاجتماعية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية المؤسسة الرامية إلى تعزيز قدرات "القطاع الثالث" في المغرب، وتزويده بالأدوات العلمية لتقييم وقياس الأثر الاجتماعي، ويهدف البرنامج إلى تثمين الدور الجوهري الذي تلعبه الجمعيات في خلق القيمة الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء.
وأفاد يونس أجوطاط، ممثل الجمعية المغربية للمعاقين، في تصريحه لجريدة "الأخبار" أن مشاركة الجمعية في هذه الدورة تمت عبر حاضنة "إفادة"، التي تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة على تقديم مشاريعهم الخاصة، مشيرا إلى أن الحدث تبرز أهميته في مساعدة أصحاب المشاريع في الوصول إلى التمويل والمواكبة.
وأكدت وفاء نعيم الإدريسي، المديرة العامة لمؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، أن "قيادة الأثر الاجتماعي تعني ضمان إحداث التغيير المستدام"، مضيفة بأن هذا النظام يطمح إلى إرساء عمل جماعي عميق للنهوض بالقطاع الجمعوي وترسيخ الممارسات الفضلى داخل النسيج الوطني.
وكشفت الإدريسي عن خطط جديدة ترمي لتوسيع نطاق التكوين ليشمل جهات أخرى، بدءاً من مدينة ورزازات، كما تم الإعلان خلال الحفل، عن إطلاق الفوج الأول من مسار إشهادي في "حكامة منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني"، بالشراكة مع الجامعة الدولية بالرباط.
وشهد الحفل، الذي حضره مسؤولون مؤسساتيون وشركاء، الإعلان عن الجمعيات الثلاث الفائزة بهذه النسخة الأولى، وهي، مؤسسة "سندي"، وجمعية "AIDECA"، والجمعية المغربية للمعاقين.
وتم اختيار الفائزين من أصل 84 مؤسسة وجمعية تقدمت بطلبات ترشيح، حيث وصلت 6 منها إلى المرحلة النهائية، كما تم تسليم شهادات "تقييم وقياس الأثر الاجتماعي" لجميع الجمعيات الـ15 المشاركة في البرنامج، التي بلغت المراحل النهائية.
وشدد محمد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على أهمية تقييم الأثر في السياسات العمومية، مشيرا إلى أن المبادرة أحدثت منذ عام 2018 قطبا خاصا بالتتبع والتقييم لضمان ملاءمة العرض مع الاحتياجات الحقيقية للسكان، بحيث ارتفعت نسبة الرضاعة الطبيعية من 35% إلى 45%، كما تم تسجيل انخفاض كبير في وفيات الأمهات والأطفال.
ونظم على هامش الحفل، نقاش تحت عنوان "القيادة بالأثر.. المناهج والممارسات، الرهانات والتحديات"، بمشاركة موريل شوفيل، مديرة وحدة مرافقة واستشارات الأثر الاجتماعي بالمدرسة العليا للدراسات والتجارة بباريس، وخبراء من دول متعددة، تناولوا منهجيات القياس المتكيفة مع السياق المغربي، وتحديات جمع البيانات، وسبل تبني الأدوات الدولية وتطويعها للواقع في المغرب.