مجلس المستشارين
مجلس المستشارين يختتم دورة أكتوبر بالمصادقة على 17 نصا تشريعيا وتعزيز الحضور الدبلوماسي البرلماني
Télé Maroc
نشرت في :
04/02/2026
اختتم مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، أشغال دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2025–2026، بحصيلة وصفها رئيس المجلس بالإيجابية والمشرفة، مؤكدا أنها تندرج في إطار المساهمة في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز الدولة الاجتماعية، وبناء مغرب الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.
وأوضح محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين، في تصريح إعلامي بالمناسبة، أن المجلس كرس خلال هذه الدورة مكانته كفاعل تشريعي محوري داخل المنظومة الدستورية للمملكة، من خلال المصادقة على 17 نصا تشريعيا، من بينها قوانين تنظيمية ونصوص ذات أبعاد اجتماعية وحقوقية ومؤسساتية.
وأضاف أن المصادقة على هذه النصوص تمت في إطار مسار تشريعي تميز بجودة التشريع، سواء من حيث آلية التعديل أو عمق النقاش داخل اللجان الدائمة والجلسات العامة، مع اعتماد منطق التوافق البناء والمسؤول بين مختلف مكونات المجلس.
وسجل رئيس المجلس التفاعل النوعي والمسؤول لمجلس المستشارين مع مشروع قانون المالية لسنة 2026، باعتباره آخر قانون مالية في الولاية الحكومية الحالية، مبرزا أن هذا التفاعل عكس حرص المؤسسة التشريعية على مواكبة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى للدولة.
وعلى المستوى الرقابي، أشار المتحدث إلى أن عمل المجلس اتسم بزخم كبير وتركيز واضح على القضايا ذات الأولوية بالنسبة للمواطنات والمواطنين، وفي مقدمتها القضايا الاجتماعية، وقضايا الشباب، والعالم القروي، والخدمات الأساسية، إلى جانب التتبع المنتظم لمخرجات الحوارات الاجتماعية والالتزامات الحكومية، بما ينسجم مع الخصوصيات الدستورية لمجلس المستشارين.
كما أبرز أن هذه الدورة عرفت إيلاء أهمية متزايدة لوظيفة تقييم السياسات العمومية، باعتبارها ركيزة مستقبلية أساسية في عمل المجلس، حيث تم اختيار موضوع “السياسات العمومية في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية”، بهدف الارتقاء بجودة القرار العمومي وربطه بالنتائج والأثر.
وفي ما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية، أكد رئيس مجلس المستشارين أن المجلس عزز تموقعه كفاعل مؤسساتي في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، من خلال التفاعل القوي مع تطورات ملف الصحراء المغربية، خاصة في ضوء القرار الأممي رقم 2797، الذي جدد التأكيد على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل السياسي الجاد وذا المصداقية لهذا النزاع المفتعل.
وفي السياق ذاته، شكلت دورة أكتوبر محطة مهمة في مسار الدبلوماسية البرلمانية، حيث واصل المجلس تعزيز الحضور البرلماني المغربي على المستويين الإقليمي والدولي، عبر الجلسات المشتركة، والمشاركات الخارجية، واحتضان لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف، والترافع داخل مختلف المحافل الدولية دفاعا عن القضايا الوطنية العادلة.
وأكد رئيس المجلس أن هذه الدينامية أسهمت في مواكبة ترسيخ الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، وفي تعزيز صورة المغرب كشريك موثوق في قضايا السلم والأمن والتنمية، وبناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر.
وختم رئيس مجلس المستشارين بالتأكيد على أن المجلس سيواصل، في إطار مخططه الاستراتيجي، عمله في مجال الدبلوماسية البرلمانية بنفس العزيمة والمسؤولية، بما يخدم المصالح العليا للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ويعزز إشعاع المغرب إقليميا ودوليا.