وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حزمة من الوعود التنموية والاجتماعية أمام سكان شرق المملكة، متعهداً بربط جرسيف بميناء الناظور غرب المتوسط عبر طريق سيار، وتقوية العرض الصحي والبحث عن حلول لأزمة الماء، إلى جانب إطلاق تعهدات مرتبطة بالقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.
ففي تجمعين انتخابيين بجرسيف وتاوريرت، الثلاثاء 15 شتنبر، قدم لقجع سنة 2031 أفقا لتحقيق تحول في البنيات التحتية بالعالم القروي، معلناً أن حزبه سيعمل، في حال قيادة الحكومة المقبلة، على تغيير المسار في عدد من الملفات التي تؤرق الأسر والمواطنين.
ولم يكتف القيادي في «البام» بعرض مشاريع محلية، بل ربط مستقبل مناطق شرق المملكة بالدينامية الاقتصادية التي ينتظر أن يخلقها ميناء «الناظور غرب المتوسط»، معتبراً أن جرسيف مطالبة بالتقاط الفرص التي ستوفرها هذه المنشأة اللوجستية، عبر تحسين الربط الطرقي وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وفتح المجال أمام الاستثمارات.
طريق سيار يربط جرسيف بالناظور
في هذا السياق كشف لقجع عن توجه لإنجاز طريق سيار يربط جرسيف بالناظور، مقدماً المشروع باعتباره «شرياناً حيوياً» من شأنه تقريب الإقليم من الواجهة المتوسطية والمراكز اللوجستية الجديدة، وتحسين شروط تنقل البضائع والأشخاص.
ويراهن هذا الطرح، وفق ما عرضه لقجع خلال التجمع الانتخابي، على تحويل الموقع الجغرافي لجرسيف من تحدٍّ إلى فرصة اقتصادية، خصوصاً في ظل التطورات المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط، الذي ينتظر أن يشكل قطباً لوجستياً وصناعياً مهماً بالمنطقة.
وبالتوازي مع ملف البنيات التحتية، وضع لقجع قطاع الصحة ضمن أولويات التدخل بالإقليم، مشدداً على ضرورة تقوية العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات الاستشفائية، بما يقلص حاجة سكان جرسيف إلى التنقل نحو مدن أخرى للاستفادة من خدمات طبية وعلاجية.
ولأزمة الماء اقترح لقجع مقاربة تقوم على تعبئة الموارد السطحية عبر التوسع في إنجاز السدود التلية، إلى جانب دراسة إمكانية ربط الإقليم بمحطة تحلية مياه البحر المبرمجة بالناظور. وقدم لقجع هذا الخيار باعتباره أحد الحلول الممكنة لتأمين التزود بالماء الشروب ودعم الأنشطة الفلاحية التي تشكل جزءاً مهماً من الاقتصاد المحلي.
تاوريرت.. لقجع يرفع سقف الوعود
في تجمع انتخابي بمدينة تاوريرت، عاد لقجع إلى ملف الفوارق المجالية، مركزاً خطابه على أوضاع العالم القروي والبنيات التحتية. وقال لقجع إن مدن شرق المملكة تتقاسم عدداً من مظاهر المعاناة، مشيراً بشكل خاص إلى المواطن القروي الذي «يعاني الأمرّين»، وفق تعبيره.
وشدد المتحدث على أن الوقت حان، حسب ما جاء في كلمته، للارتقاء بالبنيات التحتية في العالم القروي إلى مستوى أفضل، محدداً سنة 2031 سقفا زمنيا لتحقيق تحول في هذا المجال بمختلف جهات المملكة.
وانتقل لقجع، في كلمته بتاوريرت، إلى واحد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة إلى الأسر، وهو ارتفاع الأسعار، متعهداً بأن حزبه، في حال منحه المواطنون فرصة قيادة الحكومة المقبلة، لن يسمح باستمرار هذا الوضع.
وانتقد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية الاكتفاء، سنة بعد أخرى، بتوجيه اللوم إلى الوسطاء عند الحديث عن غلاء الأسعار، معتبراً أن المطلوب هو تقديم تصور واضح للتعامل مع هذه الإشكالية بدل استمرار التشكي من ارتفاع الأسعار دون حلول حاسمة.
وقال لقجع إن شعار «تغيير المسار» الذي يرفعه حزب الأصالة والمعاصرة يحمل، وفق قراءته، رسالة واضحة مفادها الانتقال من مرحلة تشخيص المشاكل إلى مرحلة تنفيذ الحلول، مستحضراً، في هذا السياق، قدرة المغاربة على مواجهة الاستعمار، ليؤكد أن مواجهة غلاء الأسعار ممكنة كذلك، بحسب ما ذهب إليه في خطابه الانتخابي.
سنة 2031.. موعد الوعود
بين جرسيف وتاوريرت، رسم لقجع صورة تنموية لشرق المملكة تقوم على الربط الطرقي، والاستفادة من ميناء الناظور غرب المتوسط، وتقوية الخدمات الصحية، وتأمين الموارد المائية وتحسين البنيات التحتية بالعالم القروي، إلى جانب معالجة ملف الأسعار.
غير أن هذه الوعود، التي جاءت في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، ربطها لقجع بشرط سياسي واضح، يتمثل في منح حزبه فرصة قيادة الحكومة المقبلة. وبذلك تحولت سنة 2031 إلى موعد مستهدف في خطابه لقياس ما وصفه بالتحول في البنية التحتية والتنمية، فيما وضعت قضايا الأسعار والماء والصحة والربط اللوجستي في مقدمة الرسائل التي وجهها «البام» إلى الناخبين بشرق المملكة.