أسدل الستار، اليوم الخميس، على دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، تاركا وراءه واحدة من أكثر المشاركات المغربية نجاحا في تاريخ هذه التظاهرة، بعدما نجحت الرياضة الوطنية في تسجيل أرقام قياسية جديدة، جعلت النسخة العشرين محطة استثنائية في سجل المشاركات المغربية.
وأنهى الوفد المغربي الدورة في المركز السابع في الترتيب العام، بعدما حصد 44 ميدالية، منها 16 ذهبية، في حصيلة غير مسبوقة تجاوزت الرقم القياسي السابق المسجل في دورة وهران 2022، عندما اكتفى المغرب بـ33 ميدالية. كما تجاوز عدد الذهبيات الرقم الذي تحقق في دورة تاراغونا 2018، حين أحرز الرياضيون المغاربة عشر ذهبيات.
ولم تكن قيمة الإنجاز مرتبطة فقط بالعدد، وإنما أيضا بتنوع مصادر التتويج، إذ تمكن المغرب من الصعود إلى منصة التتويج في عشر رياضات مختلفة، وهو رقم قياسي جديد يعكس اتساع قاعدة المنافسة المغربية خارج الاختصاصات التي اعتاد المغرب التألق فيها. والأكثر دلالة أن سبع رياضات مختلفة نجحت في منح المغرب ميداليات ذهبية، بعدما كان الرقم السابق لا يتجاوز أربع رياضات في دورتي 1993 و2013.
وتبرز خصوصية هذه المشاركة أكثر من خلال عدد الذهبيات التي جاءت من خارج ألعاب القوى، إذ حصد المغرب تسع ذهبيات في رياضات أخرى، في رقم قياسي يؤشر على تطور لافت في مجموعة من الاختصاصات التي ظلت لسنوات تعتمد بشكل أكبر على ألعاب القوى في صناعة الإنجازات. ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة في سياق البحث عن توسيع قاعدة الأبطال القادرين على المنافسة في المحافل الدولية.