وصف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، الحملة الانتخابية التي خاضها الحزب خلال الأسابيع الماضية بـ "الناضجة"، مثنيا على التفاعل الذي حظي به مرشحو ومناضلو "الأحرار" في مختلف المحطات، ومعتبرا أن التواصل المباشر مع المواطنين والحضور الميداني شكلا أبرز سمات هذه الحملة، قبل أن يدعو إلى مواصلة النهج نفسه بهدوء وثبات إلى غاية موعد الاقتراع في 23 شتنبر.
وخلال مهرجان خطابي نظمه الحزب مساء الأحد بمدينة تطوان، استحضر أخنوش توجيهه إلى مرشحي "الأحرار" ومناضليه منذ انطلاق الحملة، حين دعاهم إلى "السير بهدوء"، مبرزا أنه تابع تحركاتهم في الأزقة والشوارع ووقف على حجم الاستقبال والتفاعل الذي حظوا به من طرف المواطنين. كما حثهم على مواصلة المنهج نفسه خلال الساعات الأخيرة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، توقف رئيس الحكومة عند الساعات الـ48 المتبقية، معتبرا أن الكثير لن يتغير خلالها في المشهد الانتخابي، وموجها إلى مرشحي حزبه رسالة مفادها مواصلة التواصل مع المواطنين إلى آخر لحظة دون ارتباك أو استعجال. وفي هذا السياق، اختصر أخنوش رسالته بعبارة "لي عندو عندو"، في تعبير عن الثقة في الجاهزية والإمكانيات التي قال إن الحزب ومرشحيه يتوفرون عليها.
وفي موازاة حديثه عن مسار الحملة، قدم أخنوش عددا من الالتزامات التي قال إن "الأحرار" يعتزم تنزيلها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها خلق مليون منصب شغل إضافي، وتطوير الوساطة في التشغيل، إلى جانب مواصلة تحسين منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، ضمن تصور يستهدف تعزيز فرص الشغل وتوسيع الاستفادة من البرامج الاجتماعية.
وجدد رئيس الحكومة تعهد الحزب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5.000 درهم، في إطار الحوار الاجتماعي مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، فضلا عن منح خصم ضريبي بقيمة 5.000 درهم عن المتمدرسين في القطاع الخاص.
كما كشف أخنوش عن توجه لمساعدة المواطنين على الادخار، من خلال مساهمة الدولة بـ25 درهما مقابل كل 100 درهم يدخرها المواطن، بهدف تمكين الأسر من موارد إضافية يمكن الاستناد إليها في مواجهة الظروف الصعبة. وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، شدد على أن توجه "الأحرار" يتمثل في تحسين وتجويد مؤشر الاستهداف، بما يسمح بتوسيع قاعدة الأسر الهشة المستفيدة، في وقت أشار فيه إلى وجود فاعلين سياسيين يدعون إلى إلغاء هذه الآلية.