أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، حكما في حق الوزير الحركي السابق، محمد مبديع، يقضي بإدانته ب 13 سنة سجنا نافذا، وغرامة مالية نافذة قدرها 30 مليون درهم.
ويتابع الوزير السابق، والقيادي بحزب الحركة الشعبية، في حالة اعتقال، بعد إحالته من طرف قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، رفقة سبعة متهمين آخرين على سجن عكاشة، وذلك على خلفية اختلالات مالية وتلاعب في الصفقات بجماعة الفقيه بنصالح، فيما قرر متابعة خمسة متهمين آخرين في حالة سراح، بعد سحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في وجوههم.
وكان الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها قد أحال مبديع رفقة 12 متهما على قاضي التحقيق، ضمنهم مقاولون ومنتخبين وموظفين بجماعة الفقيه بنصالح، والتمس متابعتهم في حالة اعتقال، بعدما وجه لهم تتهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية، والإرشاء والارتشاء، وتزوير وثائق إدارية رسمية وعرفية، وجاءت متابعة المتهمين بعد انتهاء الأبحاث القضائية التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على ضوء اختلالات مالية خطيرة رصدتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية.
وجاء تحريك المتابعة بعدما أحالت رئاسة النيابة العامة تقرير أنجزته المفتشية العامة لوزارة الداخلية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل التحقيق في الاختلالات والخروقات التي رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، ويتعلق الأمر بأفعال تهم إبرام وتنفيذ مجموعة من الصفقات المتعلقة بالتأهيل الحضري، بما في ذلك صفقات الدراسات وصفقات الأشغال المترتبة عنها، دون مراعاة المقتضيات ذات الصلة المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وكشف التقرير خروقات واختلالات خطيرة شابت صفقات التأهيل الحضري للمدينة، والتي كلفت الملايير من المال العام.