أخنوش ينهي المواجهة المفتوحة بين وهبي والمحامون - تيلي ماروك

أخنوش أخنوش ينهي المواجهة المفتوحة بين وهبي والمحامون

أخنوش ينهي المواجهة المفتوحة بين وهبي والمحامون
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 12/02/2026

قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب إنهاء الإضراب المفتوح والعودة إلى تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم، وذلك عقب اللقاء الذي جمع، أول أمس الأربعاء، بين رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ورئيس الجمعية، النقيب الحسين الزياني، تم خلاله الاتفاق على تأجيل إحالة القانون المتعلق بإصلاح مهنة المحاماة على البرلمان.
ونوه مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ له، بمبادرة رئيس الحكومة عقد هذا اللقاء مع رئيس الجمعية، ودعوته لتشكيل لجنة على مستوى رئاسة الحكومة تحت إشرافه ومشتركة مع مكتب الجمعية، من أجل فتح نقاش مسؤول، جاد، وتشاركي بخصوص مشروع قانون المهنة، كما أشاد البلاغ بإرادة رئيس الحكومة في إعادة بناء الثقة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، من أجل ضمان استمرارية المهنة في لعب أدوارها المجتمعية الكبرى والحفاظ على ثوابتها وأركانها الأساسية وهو ما يجسد حسا مؤسساتيا رفيعا وروحا مسؤولة في تدبير هذا الملف.
وسجل مكتب الجمعية بارتياح مبادرة رئيس الحكومة بعدم إحالة المشروع على البرلمان في انتظار إنهاء اللجنة المذكورة اشغالها، كما قرر التفاعل إيجابا مع هذه المبادرة وذلك بالعودة للحوار عبر اللجنة الآنفة الذكر، التي ستعقد أول اجتماع لها اليوم الجمعة، ودعا مكتب الحماية كافة المحامين والمحاميات العودة إلى تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الإثنين المقبل.
وكان المحامون قد دخلوا في مواجهة مفتوحة مع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على خلفية تمرير القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر البرلمان، وشل المحاكم عبر إضراب مفتوح دام أسبوعين، ويؤكد المحامون أن أي تعديل يجب أن يتم بمقاربة تشاركية حقيقية تحترم المكتسبات المهنية، وتضمن دور المحامي كطرف أساسي في ضمان العدالة وحماية حقوق المواطنين.
ويتضمن مشروع هذا القانون مستجدات هامة في مجال أشكال ممارسة المهنة تروم إعطاءها كافة الإمكانات المتاحة لتسهيل مزاولتها خاصة بالنسبة للمحامين الجدد في بداية مسارهم المهني مع فتح آفاق جديدة أمامهم بالانفتاح على المحامين الأجانب، وذلك من خلال التنصيص على إمكانية مزاولة المحامي للمهنة بصفة فردية أو مع غيره من المحامين في إطار عقد مشاركة مع محام آخر مسجل بنفس الهيئة أو عقد شراكة مع محام آخر مسجل بهيئة أخرى شريطة الا يتجاوز عددهم محاميين اثنين أو في إطار عقد مساكنة مع محام آخر مسجل بنفس الهيئة أو في إطار شركة مدنية مهنية أو بصفته محاميا مساعدا.
كما تم التنصيص على إمكانية إبرام المحامي لعقد تعاون مع محام أجنبي أو مع شركة مهنية أجنبية للمحاماة، وتم التنصيص على مقتضيات تهم ضبط ممارسة المهنة في هذا الإطار، وذلك بالتأشير على العقد المذكور من طرف نقيب الهيئة التي ينتمي إليها المحامي الوطني.
وعلى مستوى مزاولة المهنة من طرف المحامين الأجانب، فقد تضمن المشروع مقتضيات تروم وضع الضوابط اللازمة لمزاولة مهامهم بهدف تشجيع الاستثمار الخارجي وذلك من خلال التنصيص على عدم السماح للمحامي غير الحامل للجنسية المغربية الذي يزاول المهنة في بلد أجنبي يرتبط مع المغرب باتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بمزاولة المهنة في الدولة الأخرى بالقيام بمهام المهنة إلا إذا كان مسجلا في أحد جداول هيئات المحامين بالمغرب، وذلك بهدف إخضاع هؤلاء المحامين للضوابط القانونية المؤطرة لممارسة مهنة المحاماة واحترام أعرافها وتقاليدها.
سعيا إلى الارتقاء بمعايير وشروط ولوج وممارسة مهنة المحاماة تم التنصيص في مشروع هذا القانون على اعتماد نظام المباراة للولوج إلى المهنة بدلا من نظام الامتحان المنصوص عليه في القانون الحالي ساري النفاذ، بهدف وضع وسائل عملية للتحكم في أعداد الوافدين إلى المهنة وتمكينهم من الحصول على التكوين اللازم لهم، واستقطاب أجود الكفاءات
واعتبارا لأهمية التكوين في تأهيل المحامين والارتقاء بمستوى أدائهم، تم التنصيص على أن المترشح الذي يجتاز بنجاح مباراة ولوج المهنة يكتسب صفة طالب صفة طالب ويقضي بهذه الصفة فترة تكوين أساسي لمدة سنة واحدة بمعهد التكوين، يتلقى خلالها تكوينا نظريا ثم تمرينا لمدة أربعة وعشرين (24) شهرا تحت إشراف هيئة المحامين المعنية تتضمن عشرين (20) شهرا بمكتب محام يعينه النقيب وتدريبا لمدة أربعة (4) أشهر في مجال ذي صلة بممارسة مهنة المحاماة بإحدى الإدارات أو المؤسسات العمومية أو باقي أشخاص القانون العام أو المقاولات العمومية. ويجتاز المحامي المتمرن بعد قضاء فترة التمرين امتحان نهاية التمرين ويحصل بعد نجاحه على شهادة الكفاءة الممارسة مهنة المحاماة
وإلى جانب ذلك تم التنصيص على مقتضيات جديدة تهم الجانب المتعلق بالتكوين من خلال إسناد دور أكثر أهمية للمعهد يتمثل في توفير التكوين التخصصي لفائدة المحامين الممارسين قصد تمكينهم من تطوير خبراتهم بما يمكنهم من مسايرة التطورات والتحولات التي تعرفها التشريعات الوطنية والدولية في مجال المحاماة والعدالة، ومنحهم شهادة يكتسبون بموجبها صفة محامين متخصصين.
وسعيا إلى جعل تكوين المحامين أداة للارتقاء بقدراتهم المهنية وتأهيلهم لمواكبة المستجدات المتعلقة بالممارسة المهنية، تم التنصيص على إلزامية خضوع المحامين لتكوين مستمر واعتبار كل إخلال بهذا الواجب إخلالا مهنيا.
وسعيا إلى منح صفة الترافع أمام محكمة النقض لفائدة المحامين من ذوي الكفاءة والتجربة العاليتين بما يضمن جودة المقالات والمذكرات المقدمة أمام هذه المحكمة، تمت مراجعة شرط المدة المطلوبة للتسجيل في جدول المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض إلى 15 سنة، مع التنصيص على ضرورة خضوع المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض لتكوين مستمر لمدة 20 ساعة على الأقل سنويا. وذلك ضمن دورات التكوين المنظمة بتنسيق بين المعهد ومجلس الهيئة المعنية.


إقرأ أيضا