وجهت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، رسائل سياسية واقتصادية خلال اللقاء التواصلي الذي عقده حزب التجمع الوطني للأحرار، داعية إلى تعزيز الثقة في المغرب والاعتزاز بما وصفته بالنجاحات التي حققها الاقتصاد الوطني، مع التشديد على أن تقييم حصيلة الحكومة لا ينبغي أن يتم من «المدرجات»، في إشارة إلى الأصوات المنتقدة لتدبيرها.
وقالت فتاح، في لقاء تواصلي للحزب بوجدة، اليوم الجمعة، إن «حصيلة الحكومة هناك من يراها من المدرجات»، معتبرة أن ممارسة السياسة تقتضي التواضع والاستماع إلى المواطنين والاقتراب من انتظاراتهم، بدل الاكتفاء بالمواقف والتقييمات من خارج مواقع المسؤولية.
وأكدت الوزيرة أن المغرب حقق «نجاحات» ينبغي تعزيزها، مشددة على ضرورة العمل على تقوية هذا الرصيد ومواصلة البناء عليه، خصوصا في ظل ما اعتبرته مؤشرات مهمة على نجاح الاقتصاد الوطني.
ووجهت فتاح رسالة مباشرة إلى فئة الشباب، داعية إياهم إلى الثقة في وطنهم، ومؤكدة أن المؤشرات الاقتصادية المسجلة تشكل، بحسبها، دليلا على وجود مسار إيجابي يتعين مواصلته وتقويته.
وفي السياق نفسه، صعّد ياسين عوكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، من لهجته تجاه خصوم حزبه، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر، منتقدا ما وصفه بالترحال السياسي ومحاولات «قرصنة» البرامج والأفكار والمرشحين.
وقال عوكاشة إن حزب التجمع الوطني للأحرار «لا يقبل الترحال السياسي»، موجها انتقادات إلى وزراء سابقين أو حاليين قال إنهم استفادوا من الامتيازات داخل الحكومة، قبل أن ينتقلوا إلى انتقادها والتحدث عنها «بسوء».
واستعمل رئيس الفريق البرلماني للأحرار عبارات حادة في توصيف خصومه السياسيين، قائلا إن «الإرهابيين والفراقشية هم الذين يقومون بقرصنة البرامج والمرشحين والأفكار»، قبل أن يؤكد أن حزبه سيواجه، خلال الانتخابات المقبلة، ما سماه «الإرهابيين في السياسة والفراقشية السياسيين».
ولم يكتف عوكاشة بانتقاد خصوم الحزب، بل دافع أيضا عن النقاش الداخلي داخل التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن المكتب السياسي للحزب يشكل «فضاء حرا للنقاش والحوار»، في رد ضمني على الانتقادات التي طالت طريقة تدبير النقاشات الداخلية للحزب، خصوصا في ظل الجدل السياسي المتصاعد بين مكونات الأغلبية.
كما انتقد عوكاشة ما وصفه بممارسة السياسة من «الصالونات»، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانخراط الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، داعيا في الوقت نفسه إلى حماية «النموذج الديمقراطي» خلال انتخابات 23 شتنبر.