ملف.. قصص فنانات مغربيات وجدن أنفسهن في أدوار حقيقية أمام القضاء - تيلي ماروك

ملف - فنانات - مغربيات - القضاء ملف.. قصص فنانات مغربيات وجدن أنفسهن في أدوار حقيقية أمام القضاء

ملف.. قصص فنانات مغربيات وجدن أنفسهن في أدوار حقيقية أمام القضاء
  • 64x64
    الأخبار
    نشرت في : 13/01/2020

ظهرت في الآونة الأخيرة كثير من القضايا التي قادت فنانات مغربيات إلى المحاكم، حيث توالت البلاغات والدعاوى القضائية ضد هذه النجمة أو تلك، ووصل الأمر إلى حد انتقال الفرجة من المسارح وقاعات العرض إلى دهاليز المحاكم. البعض منهن غادرن قاعة المحكمة ببراءة أو تأجيل، فيما انتهى المطاف ببعضهن خلف القضبان.

خلال العام الذي ودعناه، أصبحت المحاكم قبلة لكثير من الفنانات المغربيات، بل إن كثيرا من الصحافيين أصبحوا يرابطون قبالة محاكم المملكة ويتموقعون في الصفوف الأولى لقاعات الجلسات، ومنهم من يندس بين المحامين ورجال القضاء أملا في الظفر بتفاصيل جديدة.

ملف «حمزة مون بيبي» حرك بركة أهل الفن الراكدة، وتم الزج بفنانة من طينة دنيا باطمة في متاهات التقاضي، كما حركت قضايا أخرى تتعلق بالأخلاق العامة أو الطلاق الرأي العام الوطني، واستدرجت فنانات مختفيات خلف نظراتهن السوداء نحو المحاكم بجميع تلاوينها.

إن حالة طلاق لفنانة ليست مجرد انفصال عائلي عادي، لأن «طلاق» الفنانين هو مادة دسمة لا تنتهي بقرار القاضي، أما حين يتعلق الأمر بتهمة أخلاقية فهامش التأويل الإعلامي يحولها إلى قضية رأي عام.

في هذا الملف نسلط الضوء على سجال المحاكم، ونكشف عن خيوط تهم جرت فنانات إلى قفص الاتهام.

دنيا باطمة وشقيقتها ابتسام ممنوعتان من مغادرة البلاد

قررت محكمة الاستئناف لمدينة مراكش رفع الغرامة المالية، للفنانة المغربية دنيا باطمة إلى 50 مليون سنتيم، بناء على ملتمس دفاع خصومها. كما تم رفع الغرامة المالية لشقيقتها ابتسام إلى 30 مليون سنتيم، مع منعهما من مغادرة التراب الوطني بعد سحب جوازي سفرهما. ولأن القضية تتعلق بمطربة مشهورة، اتهمت بدعم حساب «حمزة مون بيبي» الذي يخترق خصوصيات المشاهير، فإن مطربات اخترن وضع شكاياتهن ضد باطمة، كالفنانة سعيدة شرف والإعلامية المغربية مريم سعيد، وغيرهما من المطالبات بالحق المدني.

وتواجه دنيا باطمة وشقيقتها ابتسام تهما تتعلق بـ«المشاركة في الولوج إلى المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال»، و«المشاركة عمدا في عرقلة سير هذا النظام وإحداث اضطراب فيه، وتغيير طريقة معالجته»، و«بث وتوزيع عن طريق الأنظمة المعلوماتية أقوال أشخاص وصورهم دون موافقتهم»، و«بث وقائع كاذبة قصد المساس بالحياة الخاصة بالأشخاص بقصد التشهير بهم والمشاركة في ذلك». بينما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة الحكم الصادر في 30 دجنبر الماضي، وفيه إشارة إلى سحب جواز السفر وإغلاق الحدود أمامهما.

وتواصلت أمس الجمعة جلسات التحقيق التفصيلي مع أطراف الملف، استنادا إلى تقارير الفرقة الوطنية التي جرت باطمة للمساءلة بمجرد عودتها إلى المغرب، وأخضعت الشرطة هاتفها المحمول الشخصي للفحص التقني.

من جانبها، نفت دنيا باطمة للمحققين أي علاقة تربطها بكل ما يتعلق بحساب «حمزة مون بيبي»، على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي تفجرت قضيته على خلفية شكاية قانونية، تقدم بها المركز الوطني لحقوق الإنسان، في يوليوز 2019، أمام القضاء المغربي، بمدينة مراكش.

ويتهم المركز الوطني لحقوق الإنسان جهات بالسب والقذف عبر حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد رئيس المركز وأعضاء آخرين. وطالبت الشكوى بالاستماع إلى دنيا باطمة، لأنها المتهمة من المركز الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، بأنها من تقف وراء هذه الحسابات، على مواقع التواصل الاجتماعي.

مريم حسين.. فنانة مغربية في مواجهة إعلامي إماراتي

كعادتها تحولت الفنانة المغربية مريم حسين إلى مادة إعلامية مثيرة للجدل بين متابعيها، حيث اختارت الرد على مروجي قضية اعتقالها في دبي، بمقطع «فيديو» مثير لها من داخل قصرها في مدينة مراكش، خلال إطلالتها مرتدية فستانا مزركشا.

وأظهر المقطع قيام العاملات في القصر بمساعدة الفنانة في رفع ذيول الفستان الذي ترتديه خلال نزولها على السلم، لتخرج إلى محيط القصر وحديقته الخارجية وتأخذ جولة فيه.

وفي نهاية المقطع، استعرضت الفنانة أجزاء من قصرها من الداخل، بالإضافة إلى سيارتها الفخمة من نوع «أودي»، قبل أن يساعدها سائقها الشخصي ويفتح لها أبواب المركبة للدخول، في شريط استفز كثيرا من خصومها.

وكان الإعلامي الإماراتي صالح الجسمي قد كشف، في نونبر الماضي، أن محكمة القضاء في الإمارات أصدرت حكما يقضي بإدانته ومريم حسين بالسب والقذف، وتم الحكم بدفع غرامة مالية 100 ألف درهم مناصفة بين الطرفين، بالإضافة إلى إغلاق حساباتهما في «سناب شات» لمدة شهر، ودفع 5 آلاف درهم إماراتي كغرامة متبادلة.

إلى جانب ذلك، ستقوم مريم حسين بدفع غرامة أخرى قيمتها 50 ألف درهم للطرف الثالث وفاء الخالدي. وذكر صالح الجسمي عبر حديثه في تطبيق «سناب شات»، أن المحكمة كانت قد برأت مريم حسين من تهمة التصوير وهي القضية الرئيسة، وهو ما يعد حكما ابتدائيا ويحق له الاستئناف لاحقا.

وكانت الأزمة قد اشتعلت العام الماضي بين مريم حسين، وهي مغربية من أصول عراقية، والإعلامي صالح الجسمي، عندما أعلن الأخير أنه يريد مقاضاتها على خلفية انتشار فيديو مصور نسب إليها وصف بالإباحي، وعلق عليه آنذاك: «مريم حسين لا تكف عن المغامرات ودائما تحاول أن تصنع لنفسها النجاح، لكن بطريقة خارجة عن اللياقة».

وأصر الشقيق الأكبر للفنان حسين الجسمي على عدم التنازل عن القضية، معلنا رفضه لأي وساطات من أي شخص مهما كان منصبه.

الشيخة طراكس أمام القضاء في مناسبتين

وجهت غرفة الأحوال الشخصية بمحكمة الاستئناف بمراكش، في شهر دجنبر الماضي، صفعة قوية للشيخة «طراكس» بإسقاط الحضانة عنها في حق ابنتها، بعد أن لجأ طليقها إلى القضاء للمطالبة بإسقاط حضانة زوجته السابقة في حق ابنته، معززا شكايته بوثائق وأدلة كانت كافية لإقناع هيئة الحكم للاستجابة لطلبه.

ونص منطوق الحكم على أن يمكن الطليق الشيخة «طراكس» من صلة الرحم مع ابنتها كل نهاية أسبوع، وخلال الأعياد الدينية، بالإضافة إلى النصف الثاني من كل عطلة مدرسية، و«عليها أن تنتقل إلى مقر سكنى الحاضن لتسلم المحضونة وإرجاعها بعد ذلك إلى نفس المكان».

وسبق للراقصة الشعبية الشيخة «طراكس»، أن سقطت في فخ نصب لها من طرف مجموعة من الشباب المغاربة الفايسبوكيين، الذين تقمصوا شخصيات خليجيين أوهموها أنهم يعتزمون إقامة حفل فني بالدار البيضاء من تنشيطها. انطلت الحيلة ونجح مفاوض مجموعة تطلق على نفسها اسم «بروكلين» في الإيقاع بالشيخة، بعد أن حضروا الحفل بأزياء خليجية وشرعوا في الرقص على أغاني الشيخة المغربية.

وكانت المطربة الشعبية تعتقد أن الحظ قادها نحو غنيمة خليجية، حيث قدمت وصلات في الرقص المثير اعتقادا منها أنها بصدد مخاطبة غرائز الضيوف، قبل أن تكتشف المقلب وتقرر مغادرة مكان الحفل غاضبة، بعدما تبين لها أنها كانت ضحية أعضاء مجموعة فايسبوكية، لتتوجه في اليوم الموالي صوب دائرة أمنية، وتقدم شكاية تتهم فيها مفاوضيها بالنصب والاحتيال والتشهير.

لكن ليست «طراكس» هي الشيخة الوحيدة التي تعرضت لمقالب، فكثير منهن سقطن في شباك النصب والاحتيال تارة والسرقة مع سبق الإصرار والترصد أو الضرب، وهو ما يصنفه الراسخون في هذا الفن الشعبي بـ«مخاطر المهنة».

انتهت قضية الشيخة مع مجموعة «بروكلين» الفايسبوكية بالصلح بين الطرفين، بعد قبول الفنانة الشعبية لاعتذار أعضاء المجموعة، وعلى رأسهم عضوها، يوسف، الذي كانت تتابعه قضائيا.

وأصر عضو مجموعة «بروكلين»، يوسف، على السفر رفقة معارفه إلى مدينة مراكش، من أجل تقديم اعتذار مباشر للشيخة «طراكس» في منزلها، فقررت سحب الشكاية التي اتهمت فيها المجموعة بالتشهير والتحرش، وذلك عندما ادعى عضو المجموعة يوسف، في تصريحات صحفية، أن الفنانة المغربية وافقت على إحياء حفل المجموعة الفايسبوكية، ظنا منها أن أعضاءها وفد سعودي، كما اتهموها بالتحرش بهم.

يذكر أن خلاف «طراكس» ومجموعة «بروكلين»، انطلق بعد انتشار فيديو على الإنترنت لمجموعة شباب مغاربة يرتدون الزي الخليجي، ورفقتهم الشيخة.

ميار جازولي.. راقصة مغربية أمام القضاء المصري بسبب صحافي

وقفت الراقصة المغربية ميار جازولي أمام قاضي محكمة العجوزة في مصر، بناء على شكاية بالنصب، لكن المتهمة رفضت صفة الراقصة وأكدت للقضاء أنها سيدة أعمال مغربية تقيم في مصر منذ 20 عاما، ومتزوجة من مصري، وأوضحت أن التهمة كيدية. كما اتهمت ميار بنشر مقطع فيديو في صفحتها الشخصية عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، توجه خلاله السب والشتم للصحافة المصرية.

وحسب الصحف المصرية، فإن البلاغ الذي يحمل رقم 6648 لسنة 2018، يشير إلى أن جازولي نشرت على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وجهت فيه إهانات بالغة إلى الصحافة المصرية والصحافيين المصريين بشكل سافر، وبألفاظ نابية متهمة الصحافة والصحافيين بالرشوة، فارتكبت هذه الجريمة التي تمثل سبا وقذفا لقطاع من المصريين، بل من النخبة المصرية، وهي المنوط بها نقل نبض الشعب والتعبير عنه، والتأثير في الرأي العام المصري وصناعته.

وقالت جازولي في بيان أصدرته إنه «تم تداول فيديو منسوب إليها ظن البعض أنه يحمل هجوما على الصحافيين، في حين أن مواقفها وتصريحاتها دائما تعبر عن تقديرها لكافة الإعلاميين، مضيفة أنها تعشق مصر ولديها عدة مشروعات وأن الفن بالنسبة إليها مجرد هواية». وأضافت: «أهيب بجميع الصحافيين توخي الحذر في ما ينشر عني، فأنا لست راقصة والفن هواية بالنسبة إلي، أنا سيدة أعمال وأعيش في مصر ولا أحمل أي كراهية تجاه المواطنين المصريين، وتم استغلال الفيديو للترويج بعكس ما قصدته تماما وتم نشر مواد صحفية تسببت لي في مشاكل مهنية وأسرية».

ممثلة مغربية أمام القضاء الإيطالي بسبب رفض مشهد إباحي

عانت حفيظة قسوي، الممثلة المغربية المقيمة بالديار الإيطالية، كثيرا وهي تناضل من أجل فن نظيف، وقالت في حوار مع صحيفة إيطالية إن المشاكل بدأت مع المخرج الإيطالي ب. بابلو، «كان يلزمني باحترام تعليماته وتنفيذها حرفيا، وأنا قبل أن أكون ممثلة أنا عربية مسلمة ولدي جمهوري المغربي الذي أحترمه».

لم يرق هذا الرد لمخرج الفيلم باولو، الذي كان رد فعله صادما، حيث رفع دعوى قضائية ضد الممثلة المغربية بسبب رفضها أداء أدوار محددة في العقد، «وصلتني دعوى من المحكمة يطلب مني تعويضا على ما سببته من عرقلة وتعطيل للعمل وعدم احترام العقد الذي بيننا».

كان الفيلم يروي قصة حين عرض علي، تضيف حفيظة، أحد الأدوار لفيلمه الجديد «وهو للإشارة فقط، استمده من أحداث واقعية، وقعت له شخصيا، وهو يحكي عن فتاة مصرية ترقص بأحد الملاهي الليلية، فتلتقي بمخرج سينمائي، فتقوم علاقة غرامية بينهما تنتهي بالزواج، غير أن أهل الفتاة يقومون باختطافها ويتجهون بها إلى مصر وهي حامل بابن المخرج. وتمضي السنوات، دون أن يتمكن الأب من رؤية ابنه، وخلال هذه المدة، يحاول بكل جهده إرجاع الابن إلى إيطاليا، من خلال القضاء، فيتعذر عليه ذلك لتدخل شبكة المافيا على الخط».

أصر المخرج على أن تجسد الممثلة المغربية دور الفتاة المصرية، لملامحها العربية، وكانت بدورها مسرورة وفخورة للاشتغال في فيلم إيطالي. لكن المخرج قرر وضع توابل إثارة للفيلم وقال لها: «بدون لقطات ساخنة، سوف يتعذر علينا بيع الفيلم».

أمام رفض حفيظة عرف الخلاف طريقه إلى المحاكم الإيطالية، بسبب أن «السيناريو الذي قدم لم يكن به تفصيلات دقيقة، حول اللباس ولقطات العري»، وبسبب عدم تنفيذ كل ما يطلبه منها المخرج وبدون مناقشة.

نجاة الوافي والمخرج خلاف أمام القضاء بسبب مداهمة

أسقط وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، يوم 19 شتنبر الماضي، تهمة «الخيانة الزوجية» عن الممثلة نجاة الوافي في قضيتها مع المخرج سعيد خلاف، حيث كانا موضوع متابعة قضائية بناء على شكاية من زوج الممثلة يتهمهما فيها بالخيانة الزوجية.

وكشف المحامي الطيب العلمي العدلوني، دفاع نجاة الوافي، أن النيابة العامة قررت «تبرئة الممثلة نجاة الوافي من جنحة الخيانة الزوجية لانعدام ثبوت الفعل، طبقا للمادة 493 من القانون الجنائي المغربي»، خلال جلسة تقديم الممثلة نجاة الوافي والمخرج سعيد خلاف أمام أنظار وكيل الملك بمحكمة عين السبع.

وأضاف المحامي في بيان عممه على الصحافة، أن المتهمين ستتم متابعتهما في الجلسة المقبلة، بتهمة «التحريض على الدعارة»، وفق المادة 502 من القانون الجنائي. وصرح دفاع نجاة الوافي بأن شكاية الزوج المشتكي حول الخيانة أضحت «لاغية»، ليصبح الزوج اليوم متهما بتقديم بلاغ كاذب ضد زوجته، مؤكدا أنه يسعى إلى إسقاط هذه التهمة عنها، باعتبار أن المادة 502 موضوع المتابعة لا تنطبق تفاصيلها على الوقائع المسطرة بمحضر الضابطة القضائية.

وكان وكيل الملك بمحكمة عين السبع بالدار البيضاء، قد تابع الممثلة نجاة الوافي والمخرج سعيد خلاف، بعد أن ضبطا داخل إحدى الشقق بمنطقة المعاريف، بتهمة التحريض على الدعارة.

ورغم تنازل زوجة المخرج سعيد خلاف عن متابعة زوجها بتهمة الخيانة الزوجية، فإن النيابة العامة تابعتهما عن مشاركتهما في التحريض على الدعارة، بناء على شكاية تقدم بها زوج الممثلة نجاة الوافي. علما أنهما تمتعا بالسراح المؤقت.

نزاع قضائي بين تيحيحيت وشقيقتها بسبب اسم

ليست قضية نزاع الشقيقتين تيحيحيت (اسمها العائلي بانو) وليدة اليوم، كما تكشف عن ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، بل تعود وقائعها لأزيد من اثنتي عشرة سنة، بعد اتهام الفنانة فاطمة تيحيحيت بالاستحواذ على نسخة من عقد ازدياد شقيقتها الكبرى فاطمة بانو وتقديمها إلى الإدارة الترابية لطلب الحصول على البطاقة الوطنية الخاصة بها، وهو ما جعلها تحصل عليها باسم أختها الكبرى، وبالتالي تم إلغاء طلب البطاقة الوطنية لشقيقتها التي لم تعد تتوفر على البطاقة الوطنية. القضية المثيرة للجدل عرفت أطوارها المحكمة الابتدائية بالصويرة سنة 2007، وأحيلت على محكمة الدار البيضاء التي قررت حفظ الدعوى لعدم وجود مبرر للرايسة لانتحال صفة شقيقتها الكبرى. وعرفت القضية دخول مجموعة من الجمعيات الحقوقية والنسائية على الخط، لكن دون جدوى.

تجدد النزاع بين الشقيقتين، بعد أن ظهرت الأخت الكبرى في مقطع شريط فيديو انتشر على نطاق واسع من طرف الفاعل الجمعوي «حمزة الحزين»، تتهم فيه أختها الفنانة الأمازيغية فاطمة بتهمة التزوير، موضحة أن الأمر تسبب لها في العديد من المشاكل، خصوصا أن الفنانة الأمازيغية أخذت معها كل الوثائق التي تثبت هوية أختها.

وظهر في نفس مقطع الفيديو شاب يدعي أنه ابن أخت تيحيحيت، وأنه مستعد للإدلاء بأدلة لكل من يكذبه ويكذب عائلته، موضحا أنه هو الآخر عانى من مشكل والدته، لأنه طالب ولا يستفيد من المنحة التي تقدمها الجامعة للطلاب، بسبب عدم توفر أمه على وثيقة تثبت هويتها. أخذت القضية منحى آخر بعد أن دخلت من جديد ردهات المحكمة، واعترفت الأخت الكبرى للقضاء أن شقيقتها الصغرى تدعى زهرة وليس فاطمة، وهو الاسم الذي اشتهرت به فنيا وعالميا.

وفي ردها على ادعاءات شقيقتها، كشفت المطربة تيحيحيت عدم صدق ادعاءات شقيقتها، مضيفة أن والدها هو من يتحمل مسؤولية ما وصفته بالخطأ، بحكم أن الشقيقتين تحملان نفس الاسم «فاطمة»، مشيرة إلى فضلها على أختها الكبرى، نافية وجود حالة تزوير، داعية القضاء إلى قول كلمة الفصل في النازلة، متسائلة: «فين كانت هذا السيدة 50 سنة هذي، إلى كان عندها هي وراجلها شي مشكل ولا شي موصيبة مع الدولة وماقدراتش دير وراقها وبغات ديرهم على ظهري الله وأعلم»..

قص شعر ثريا جبران في معتقل سري بسبب مسرحية

كانت ثريا في زمن إدريس البصري ممنوعة من الصرف، بل إن أعمالها المسرحية كانت مصدر قلق لكثير من الأجهزة الأمنية، سيما أمام ميولاتها اليسارية، بل إن وزارة الداخلية ظلت تنقل للملك تحركاتها المقلقة وخطواتها على الركح ولقاءاتها مع المعارضين.

في عهد الحسن الثاني لم تكن جبران مدللة، بل إن الساحة الفنية المغربية ما زالت تذكر بمرارة حادث اختطافها وحلق شعرها، لمنعها من المشاركة في البرنامج الحواري الجريء «رجل الساعة»، الذي كانت تقدمه الصحافية فاطمة الوكيلي على قناة «دوزيم».

داهم المخبرون ثريا وحملوها نحو معتقل سري، بعدما أغمضوا عينيها، وانهالت عليها أسئلة المحققين، وحاولت تبرئة نفسها من تهمة المعارضة الفنية، مشيرة إلى أنها تردد نصا مكتوبا لا تتجاوزه. لم تنفع هذه الدفوعات ولم تتمكن من منع محقق من حلاقة رأسها بطريقة مستفزة، متوعدا بحبسها في معتقل سري دون محاكمة.

رغم ذلك حصلت ثريا جبران على جوائز وأوسمة رفيعة، فقد توجت بوسام الاستحقاق الوطني من الملك الراحل الحسن الثاني، ووسام الجمهورية الفرنسية للفنون والآداب من درجة فارس، لكنها عانت من مضاعفات اعتقالها وترهيبها، حيث داهمها المرض وأصبحت زبونة للمصحات. وطلبت ثريا جبران، بعدما تقلدت منصب وزيرة الثقافة من الملك محمد السادس، إعفاءها من مهام لم تعد تملك القدرة الجسدية والذهنية لممارستها، واختارت المغادرة الطوعية، كي تتفرغ للعلاج. استجاب القصر للملتمس وتم تعويضها في تعديل حكومي صيفي ببنسالم حميش.

يقول المقربون من ثريا إنها عانت في آخر أيام استوزارها وتبين للجميع أن مقامها لن يطول، خاصة بعد أن تصدى لها بعض رفاق الأمس، الذين شنوا حربا بلا هوادة على السيدة التي كانت وزيرة للمسرح أكثر من الثقافة، لكن الملك أثنى عليها، ففي زمنها القصير أصدرت الدفعة الأولى من بطاقة الفنان، وأصرت على أن يتم التسليم تحت قبة البرلمان لما له من دلالات، لكنها لم تتمكن من استكمال نواياها، بعد أن استبد بها المرض الناتج عن خلافات عائلية حالت دون تحقيق انتظارات أهل الفن، الذين لاحت أمامهم بارقة أمل بتعيين فنانة مسرحية.

تولت ثريا جبران عام 2007 وزارة الثقافة بتزكية من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فكانت بذلك أول فنانة مغربية وعربية تتولى منصبا في الحكومة، لكنها طلبت إعفاءها من المنصب سنة 2009 لأسباب صحية.

تقول ثريا جبران إنها سافرت إلى مصر، حين علمت بأن الفنان نور الشريف بين الحياة والموت: «عندما زرته في بيته قبل رحيله، حدثني مجددا عن توشيحه وأبى إلا أن يطلعني على صورتي ابنتيه بتوقيع جلالة الملك وعلى الوسام وهو يؤكد اعتزازه به. بل قال لي بالحرف: «لكم ملك عظيم وأنتم محظوظون به، فكونوا دائما إلى جانبه». كما استضافت عدة فنانين أجانب في بيتها، بل إنها تحولت إلى ممرضة حين اشتد مرض الطيب الصديقي، وظلت على تواصل مع الديوان الملكي حول أحواله، حيث تحمل الملك محمد السادس نفقات علاجه إلى أن أسلم الروح إلى بارئها».

تصفية الشيخة خربوشة ودفنها في قلعة القائد عيسى بن عمر

ماتت الشيخة خربوشة أو حادة «لكردة»، وقطع لسانها لأنها كشفت عن سبق فني، وهي تهزم جبروت سلطة قائد عبدة سي عيسى بن عمر بكلماتها التي حملت تحريضا لقبيلتها أولاد زايد، على الثورة ضد القائد.

تقول الروايات التاريخية إن القائد علم بهروب الشيخة «حويدة» عند أخوالها، بمنطقة أولاد سعيد بالشاوية، فأرسل في طلبها، «لكن قائد أولاد سعيد المدعو أبو بكر بن بوزيد، رفض تسليمها إليه وأعلم السلطان المولى عبد العزيز بها، فأمر بنقلها إلى دار المخزن، وصادف يوم تنفيذ الأمر السلطاني وجود جماعة من أصحاب القائد عيسى بمجلس ابن بوزيد، جاؤوا لتجديد طلب تسليمها، وحين خرجت رفقة مخزني قاصدة دار المخزن، نصبوا لها كمينا وأعادوها إلى قصر القائد سي عيسى».

زج بها القائد في سجن قصبته، ليبدأ مسلسل تعذيب شديد وطويل، عبرت عنه في قصيدة لها تقول فيها: «الليلة العذاب أبابا ونقاسي، الدنيا تفوت أبابا نقاسي، آخرها موت أبابا ونقاسي».

اختلفت الروايات الشفوية ونصوص المؤرخين حول ظروف مقتل الشيخة، منها أن القائد عيسى بن عمر حبسها لمدة طويلة، وتفنن في تعذيبها وإهانتها، لدرجة أنه رفقة حاشيته أركبها ناقة وأمرها أن تغني ما كانت تنشده لمقاتلي أولاد زايد، وبعد أن أشفى غليله منها قتلها. لكن الرواية الأقرب إلى الواقع هي تصفيتها من طرف السجان، المدعو «الشايب» كما يقول الباحث مصطفى لطفي، وقيل إنها دفنت بين حيطان قصبة القائد العبدي.